Image for the blog on the topic - Customer Experience Recession Proof

هل تجارب العملاء تحمي من الركود؟

في هذا المقال، سوف نتحدث عن التالي:

  • ماذا يعني الركود للمشاريع.
  • تأثير الركود على صرف المستهلك.
  • كيف يتم إيجاد صلة بين هذا الركود وأداء المشروع من خلال استخدام الإحصائيات القائمة على الركود المتكرر من قبل.
  • ماذا من الممكن أن يقوم به أصحاب المشاريع لتصبح تجربة العميل هي الأولوية.

حسنا، دعني أتناول الموضوع من منظور آخر.

تخيل أنك تحصل على 4000 دولار شهريا. هذا تقريبا متوسط الرواتب في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أقل بقليل من متوسط الرواتب في الإمارات العربية المتحدة.

أنت تحدد ما تنفقه بناء على المبلغ المذكور. تعلم كم تدفع كإيجار، وفواتير، وتعلم جيدا أنك تقوم بالتسوق بشكل منتظم. وعادة ما يتبقى لك القليل لتنفقه في نهاية الشهر.

ومع هذا، فإن الوضع الاقتصادي في الدولة التي تعيش بها قد بدأ بالتدهور. زادت الأسعار، وارتفع الإيجار، وكذلك الفواتير.

نتيجة لذلك، فإن الدخل المتاح في نهاية الشهر سيقل، وسيزيد الضغط على الميزانية أكثر وأكثر.

سؤالي إليك الآن، عندما يحدث ذلك كله، وتصير فواتيرك مدفوعة، وثلاجتك ممتلئة، سيتبقى بعض المال في نهاية الشهر (وإن كان أقل)، علام ستنفق المتبقي من دخلك؟

ملخص عن فترات الركود

بالرغم من تعقيدات الركود، إلا أنه من السهل تعريفه. إن كان لديك أكثر من ربع متتالي من انخفاض إجمالي الناتج المحلي، فاقتصادك حينئذ في حالة ركود.

تشير حالة الركود إلى اقتصاد ضعيف، وعادة يسهل التنبؤ به قبل حدوثه بفترة وجيزة.

فترات الركود تُحدث تغيرا هائلا في عادات العملاء؛ حيث يقومون بتضييق الأولويات التي ينبغي أن ينفقوا أموالهم عليها. يقل إنفاق العملاء بسبب ارتفاع الأسعار الذي يحدث مع الركود في آن واحد.

 

حتى توقعات حدوث الركود تغير من آلية نشاط السوق، وقد رأينا ذلك مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية. بمجرد زيادة الحديث عن الركود في الربع الثاني من الشهر، قل معدل إنفاق المستهلكين بمقدار 0.4%، حدث هذا الفرق في الإنفاق قبل أن يحدث الركود بشكل فعلي.

عادة، يقوم المستهلكون بتحديد أولويات جديدة للإنفاق. عندما توضع هذه الأولويات، ينبغي أن يتبادر لذهنك – كصاحب مشروع – السؤال التالي: هل مشروعي محط أولوية للإنفاق؟ وإن كانت الإجابة لا، فلماذا؟

 حقيقة فترات الركود بالنسبة إلى تجربة العملاء

في الواقع، بالرغم من أن مفهوم الركود هو أن المستهلكين يعتمدون على أساسيات العيش، ويقللون من كل شيء آخر، إلا أن هذه ليس الترجمة الصحيحة دوما للركود. في الواقع، هم يتركون التعامل مع التجار الذين لا يقدمون لهم شيئا استثنائيا. أو على الأقل، هم يتجاوزون بصعوبة الشركات التي لا تقدم لهم تجربة مميزة.

لنضع ما ذكرناه في سياق واضح، سنضرب مثالا: في الفترة بين عامي 2007 – 2009 – وهي الفترة التي وصل الركود فيها إلى القمة في الولايات المتحدة الأمريكية – تحسنت أسهم رواد وخبراء التجارة بمقدار 6.1%.

حتى في سياق آخر، فإن الشركات التي لا يحظى عملاؤها بتجربة جيدة قد هبطت أسهمها بمقدار 57%.

قد لا تستطيع تصديق هذه الإحصائية. إن العملاء يثقون في الشركات التي تقدم لهم تجارب مميزة، حتى في أوقات الركود تظل الثقة باقية، بل والأعجب، أنهم في هذه الفترات التي ينبغي أن يقللوا قدر إنفاقهم= يزيد إنفاق العملاء عند التعامل مع تلك الشركات!

ولكن أين عثروا على هذا الادخار القابل للإنفاق ليضعوه في الشركات التي زودتهم بتلك التجربة الرائعة؟ من تلك الشركات التي لم تقدم لهم هذه التجارب مسبقا.

إن المذكور آنفا ليس شيئا يحدث لمرة واحدة بالصدفة وينتهي سريعا، ففي الركود الناتج عن جائحة فيروس كورونا المستجد، تكررت نفس الظاهرة، وحقق رواد الأعمال الذين يوفرون للعملاء تجارب مميزة زيادةً في الأسهم بمقدار 30-40 % مقارنة بمتوسط باقي الشركات.

هناك علاقة واضحة بين تفوقك في توفير تجربة مميزة للعميل، وقدرتك على تجاوز الركود الحادث. ليس مجرد تجاوز، بل إحداث زلزالا من النجاح!

ماذا يعني هذا لمشروعك؟

لا شك أن فترات الركود تشكل أوقاتاً ذات عبرة لأي عمل تجاري، ولا ينبغي لنا أن نفترض فقط أن الاهتمام بتجربة العملاء وحدها سوف يحل أي مشكلة كانت. حتما ستكون هناك رياح عاتية تهب عبر الأسواق والتي بلا شك ستشعر بالقشعريرة بسببها.

بالرغم من ذلك، إن الاستثمار في تجارب مميزة للعملاء يعتبر خطة ممتازة وطويلة المدى. ويمكنها بالطبع أن تتغلب على اختبار الركود، وتمكّنك من أن تنجو.

في الوقت الذي تميل تكاليف مشروعك للزيادة، فعندئذ ستفكر فيما يمكن الاستغناء عنه. قد أشارت إحدى الإحصائيات المهتمة بتجربة العميل إلى أن 61% من العملاء يميلون إلى التوقف عن الشراء من العلامات التجارية التي حظوا من خلالها على تجربة سيئة. لذلك؛ هل تعتقد حقا أن ذلك شيء يمكنك الاستغناء عنه في مشروعك؟

تجربة العميل مع شركتك لا تشبه أيضا امتلاك مركزا لخدمة العملاء. فالروبوتات الآلية مثلا تعتبر بديلا مثاليا يعتمد على الذكاء الاصطناعي في القيادة، لأنها، وباختصار، تهب للعميل تجربة مميزة. 69% من العملاء يلجؤون إليها لأنها تقدم استجابة فورية لمشاكلهم، وهو أمر جد مهم بالنسبة إلى 82% من العملاء.

تذكر أنه لا يجب أن تبدو شركتك مماثلة للنموذج القديم، ولكن استجابة سريعة لاستفسارات العملاء يمكن أن تكون أكثر من فعالة في تحسين تجربة العملاء. وهذا ينطبق على كل من القنوات الإلكترونية وغير الإلكترونية.

ونظراً للتأثير المترتب على التجربة الهزيلة للعملاء والأحداث المرتبطة بذلك في فترات الركود، فلابد من استثمار جزء على الأقل من ميزانيتك في ضمان تمتع عملائك بتجربة مميزة، يظل أثرها ممتدا لما للمستقبل.

إذاً، هل تجربة العملاء تحمي من الركود؟ 

الإحصائيات تخبرنا بأنه لا شك في ذلك!

تجربة العميل تعطي رؤى هائلة عن عاداته، إنها ليست فقط ستجعله يتجنب العلامات التجارية التي يشعر من خلالها بأنه حظي بتجربة سيئة، بل في أوقات الركود، ستدفعه التجربة الجيدة مع الشركة إلى أن ينفق في التجارة معها أكثر من المعتاد!

إنها بالطبع لا تحمي مشروعك من الركود بشكل تام، ولكنها من العوامل التي تساهم في ذلك.

إن تجارب العملاء الإيجابية توفر حماية واضحة لمشروعك، من خلال الحفاظ على سمعة المشروع التي يجب الحفاظ عليها.

Contact us for more information

  • This field is for validation purposes and should be left unchanged.